لا تمسّ شهداءنا يا عون

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

بالأمس قال النائب ميشال عون في تهجم سافر وغير أخلاقي على شهداء "ثورة الأرز": "مش كل ما بدو واحد بيفتح البراد وبيشيل جثة وبيتاجر فيها". 
هكذا، وبكل بساطة أصبح شهداؤنا جثثا في برادات لدى ميشال عون! 
هل غريب على هذا الذي لم يعرف معنى الشهادة يوما أن يشتم الشهداء؟
 
هل نستهجن على من تنطح يوما في بعبدا ليقول أمام شعبه أنه "ربان السفينة وآخر من يغادر قصر بعبدا، إذا غادر، لأنني قررت أن أدفن هنا في مركز قيادتي"، وكان أوّل الفارين تاركا خلفه جنوده وضباطه وحتى عائلته؟! 
 
إذا كان يحق لعون أن يكون جبانا ومتمرّسا في الهرب، فهذا شأنه، ولكن لا يحق له على الإطلاق أن يقلل من قيمة شهدائنا ومن أهمية التضحية التي بذلوها في سبيل لبنان. والأهم أننا ندرك تمام الإدراك أن تاريخ كل شهدائنا ناصع ومشرّف على عكس تاريخ عون الحافل بالانبطاح واللهاث خلف كرسي بأي ثمن. 
 
إن تهديد عون بنبش سجلات شهدائنا أمر مضحك- مبكي لأن سجلات عون لا تشرّفه ولا تشرّف الذين يتبعونه، من تاريخه كضابط جبان في الجيش اللبناني الى كيفية وصوله الى قيادة الجيش بمسعى سوري مباشر، مرورا بسجله في تدمير المناطق المسيحية بفعل حروبه العبثية، وصولا الى عقده الصفقة الشهيرة مع السوريين لعودته الى لبنان ومن ثم زيارته الى سوريا مع كل ما رافق ذلك من انقلاب على المبادئ التي ناضل من أجلها المسيحيون عبر تاريخهم. 
 
إن يوم الحساب بات قريبا، وقريبا جدا. إن 7 حزيران سيشهد بداية النهاية لمرحلة طويلة من الكذب المتمادي، ومن لعب أدوار البطولة في حين أن الحقيقة تكمن في أن هؤلاء المدعين ليسوا أكثر من عملاء مزدوجين أجادوا إخفاء حقيقتهم لأكثر من ربع قرن!
 
طوني أبي نجم

القوات اللبنانية
No votes yet